قصة صحفية: الفساد في لبنان

ذهبت أختي المحامية إلى المحكمة، وكانت بحاجة للذهاب لأنها أرادت أن تلتقط ملفاً عن عملها. ذهبت إلى المسجل لالتقاط المعلومات. طرقت الزجاج، لكنه لم يستجب، طرقت عدة مرات ولم يرد بعد. تحدثت إلى رئيسها لتخبره بما يجري ويطلب الحل. أخبرها رئيسها أن يعامل معه فاتورة بقيمة 20000. لقد فهمت وفعلت ما قيل لها. فجأة استجاب مباشرة. هذا مثال واضح على الفساد.

تعدد أنواع الفساد في لبنان: في الإدارات والصناعات الأخرى، مثل الطاقة والأدوية والغذاء، والتي لها تأثير سلبي على حياة المواطنين اللبنانيين. أيضا هناك الرشوة والمحسوبية واستبعاد المواهب الماهرة واستغلال الممتلكات العامة والاعتدال واستغلال السلطة وعدم الامتثال لساعات العمل الرسمية والابتزاز والإهمال التنظيمي ومصادرة الأموال الحكومية.  

فيما يتعلق بأسباب انتشار الفساد في لبنان، يدعي مخيبر أن القضية تعرقل أدوات المساءلة والمساءلة البرلمانية. وتحدث عما أسماه المساءلة الشديدة في الانتخابات البرلمانية، أي وقف الفساد في الانتخابات والخروج من خلال انتخابات حرة ونزيهة، تمثل حق الشعب في التمثيل، كونه مسئول أمام الشعب أولاً من الحكام في الانتخابات دون فساد وفساد.

بالنسبة إلى زياد عبد الصمد، المدير التنفيذي للشبكة العربية للمنظمات غير الحكومية المعنية بالتنمية العربية، فإن الفساد هو الافتقار إلى المساءلة والمساءلة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتدهور الحرية والديمقراطية. هذه هي كل الجوانب التي تراكمت في الدول العربية وأدت إلى الثورات والإطاحة بالأنظمة، وفقًا لعبد الصمد، وحذر من أن تجميع هذه المشكلات سيؤدي إلى ثورات مشتركة.

لتقليل انتشار الفساد، يحتاج أفراد المجتمع إلى مكافحته من خلال المشاركة الدينية والأخلاقية والمحلية والإنسانية في جوانب متعددة. يجب على الدولة سنّ الأنظمة والتشريعات الشّفافة في الأنظمة المضادّة للفساد وتوضيحها، وإنزال أقصى العقوبات على مخالفيها. بالإضافة على وسائل الإعلام أن تنشر التوعية المجتمعيّة لهذه الظّاهرة الخطيرة، ومدى تأثيرها على المجتمع والأفراد، وتنمية دورهم في مكافحتها والقضاء عليها. كذلك يجب تطوير الإبداع وتنميته لدى الموظّفين، ومكافئتهم عليه، والأهم من ذلك، ضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ